السيد علي الطباطبائي

160

رياض المسائل

( القسم الثالث في الطير ) ( والحرام منه ما كان سَبُعاً ) ذا مخلب ، أي ظفر يفترس ويعدو به على الطير ، قويّاً كان ( كالبازي ) والصقر والعقاب والشاهين والباشق ، أو ضعيفاً كالنسر ( والرخمة ) والبغاث بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الكتب المتقدّمة ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) للنهي المتقدّم في تلك المعتبرة . ( وفي الغراب روايتان ) أصحّهما الصحيح : عن غراب الأبقع والأسود أيحلّ أكله ؟ فقال : لا يحلّ شئ من الغربان زاغ ولا غيره ( 3 ) . ( والوجه ) عند الماتن هنا ( الكراهية ) مطلقاً ، تبعاً للقاضي ( 4 ) والنهاية ( 5 ) عملا بأصالتي البراءة والإباحة ، وجمعاً بين الصحيحة المزبورة والرواية الثانية المعتبرة بأبان المشترك ، الظاهر كونه الناووسي ، الّذي اجتمعت على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة وفضالة : أكل الغراب ليس بحرام ، إنّما الحرام ما حرّمه الله تعالى في كتابه ( 6 ) بحمل الأُولى على نفي

--> ( 1 ) الخلاف 6 : 84 ، المسألة 14 . ( 2 ) المبسوط 6 : 281 . ( 3 ) الوسائل 16 : 329 ، الباب 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 . ( 4 ) المهذّب 2 : 429 . ( 5 ) النهاية 3 : 82 . ( 6 ) الوسائل 16 : 328 ، الباب 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 .